الذهبي

548

معرفة القراء الكبار على الطبقات والأعصار

بإتقانه وعدالته ، على قلة بصره بالعربية « 67 » . وكان يرى جواز التلاوة في الصلاة وغيرها بما في مصحف أبيّ ، ومصحف ابن مسعود مما صح إسناده ، مع أن الاختلاف في ذلك قديم معروف بين العلماء . وهو قول لمالك ، ورواية عن أحمد . فأما قراءة يعقوب ، وأبي جعفر ، وهؤلاء القراء الذين صحت طرق حروفهم ، ولم يخرجوا عن رسم الإمام العثماني ، وتلوا بفصيح اللغات فما [ 95 / آ ] علمت أحدا من أئمة الاجتهاد ردّ قراءتهم ، والحالة هذه ، ولا وثب بالإنكار على من تلا بها ، واللّه أعلم « 68 » . وأبو الحسن وكان ثقة في نفسه ، صالحا دينا متبحرا في هذا الشأن . وكان الأولى به التلاوة بما وافق المصحف العثماني ، ومتابعة الجمهور ، وكان فيه تنقص لابن مجاهد ، ويقول : هذا العطشي لم يرحل ، ويشير إلى سعة رحلة نفسه ، ويصيح بالشاذ ، وهذا خلق مذموم لا يليق بعالم « 69 » . وقد ذكر أنه قرأ بحمص على الشيخ علي بن عبد اللّه بن هارون الكندي ،

--> ( 67 ) زيادة من : ا ، فقط . ( 68 ) ما بين المعقوفتين من : ا ، فقط ؛ وفي " س " بدل ما بينهما : « وما رأينا أحدا أنكر الإقراء بمثل قراءة يعقوب وأبي جعفر ، وإنما أنكر من أنكر القراءة بما ليس بين الدفتين » . ( 69 ) ما بين المعقوفتين من : ا ، فقط ؛ وفي النسخ الأخرى ( س ، ن ، ك ، م ) مكان ما بينهما : « لكنه كان يحط على ابن مجاهد ويقول : هذا العطشي لم تغبر قدماه في طلب العلم ، يعني أنه لم يرحل من بغداد ، وليس الأمر كذلك ، قد حج وقرأ على قنبل بمكة » ( والنص من : س ) .